مجموعة مؤلفين
135
موسوعة تفاسير المعتزلة
على الأمر إلّا أن هذا الأمر كان مشروطا بكون العشرين قادرين على الصبر في مقابلة المائتين ، وقوله : الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً يدل على أن ذلك الشرط غير حاصل في حق هؤلاء ، فصار حاصل الكلام أن الآية الأولى دلت على ثبوت حكم عند شرط مخصوص ، وهذه الآية دلت على أن ذلك الشرط مفقود في حق هذه الجماعة ، فلا جرم لم يثبت ذلك الحكم ، وعلى هذا التقدير لم يحصل النسخ البتة « 1 » . ( 7 ) قوله تعالى : [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 67 ] ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 67 ) وقال أبو مسلم : الإثخان : الغلبة على البلدان ، والتذليل لأهلها ، يعني حتى يتمكن في الأرض « 2 » .
--> ( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 15 ص 194 - 195 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 4 ص 491 - 493 .